فوائد وأضرار : الرضاعة الطبيعية و الرضاعة الصناعية

1-التغذية

يحتوي الحليب الطبيعي  على جميع المكونات الأساسية مثل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والمعادن بنسب متوازنة خاصة الحديد الضروري لنمو الدماغي والجسدي بشكل عام.

 تبذل مصانع حليب الأطفال الصناعي قصارى جهدها لنسخ تركيبة حليب الأم، ولكن من الصعب عليهم تصنيع حليب مطابق للطبيعي، فهناك بعض الإختلافات الرئيسية عند تصنيع الحليب الصناعي فيحتوي الحليب الصناعي على بروتين أكثر من الحليب الطبيعي ، وكما يحتوي غالًبًا على فيتامينات ومعادن بكميات أعلى من الطبيعي بسبب إنخفاض معدلات إمتصاصها داخل الجسم. بالإضافة أنه في بعض انواع الحليب الصناعي يكون الحديد أقل مقارنة مع حليب الأم الطبيعي.

2-الهضم

يحتوي حليب الأم على فيتامينات ومعادن وإنزيمات أساسية تساعد على هضمه وإمتصاصه بسهولة. تختلف نسبة بعض  البروتينات في الحليب الصناعي عن حليب الأم.

يوجد نوعين من البروتينات في حليب الأم : بروتين مصل اللبن و بروتين الكازين. يتميز حليب الثدي بإحتوائه على نسبة عالية من بروتين مصل الأم بينما تحتوي تركيبات الحليب الصناعي على نسبة أعلى من بروتين الكازين.

عند المقارنة بين بروتين مصل اللبن وبروتين الكازين فإن بروتين مصل اللبن يتميز بسهولة هضمه بالنسبة لبروتين الكازين، وذلك يفسر سبب المشاكل في الجهاز الهضمي مثل آلام البطن والغازات والإسهال التي يسببها الحليب الصناعي

3-الراحة

تتميز الرضاعة الطبيعية بأنها متاحة دائمًا بسهولة ، فيمكن للأم إرضاع طفلها في أي وقت.

تشكل الرضاعة الصناعية عبء على الأمهات في بعض الأحيان ، فعادةً ما يتعين على الأمهات حمل الرضعات الصناعية وقنينة الحليب والحلمات الصناعية وغيرها من الضروريات التي قد تكون غير مريحة في كثير الأوقات.

تتميز الرضاعة الصناعية بمرونتها فيمكن لأي شخص في العائلة أن يقوم بها ،فذلك يساعد على تخفيف العبء عن الأم، ويسمح للآخرين بتطوير مشاعر الحب والمودة بالطفل ، مما يتيح مجال للأم بأن تنغمس في الأعمال المنزلية الأخرى، بالإضافة إلى أن الرضاعة الصناعية تساعد الأم على حساب كمية الحليب الذي تناوله رضيعها مما يوفر سجلًا عن المدخول اليومي للحليب الذي تناوله .عندما تعتمد الأمهات على الرضاعة الصناعية يصبحن أقل إهتمامن بأنظمتهن الغذائية وأدويتهن لأنها لن تؤثر على رضيعها ، أما في حالة الرضاعة الطبيعة يمكن أن تنتقل بعض المواد إلى الطفل عن طريق الحليب فهذا يبقي الأم على حذر ووعي بنظامها الغذائي وأدويتها

4-المناعة

إستنادًا لبعض النظريات فأن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية يتمتعون بأجهزة مناعة أقوى من الأطفال الذين يرضعون رضاعة صناعية.

يحتوي حليب الثدي على أجسام مضادة معينة ومواد كيمائية أخرى تنتقل إلى الطفل بالرضاعة الطبيعية تساعد الطفل على محاربة الإلتهابات، وكما تمنح الرضاعة الطبيعية الرضيع أنواع من البكتيريا المفيدة لأمعائهم مقارنة بالرضع الذين يرضعون حليب صناعي، ويعود سبب ذلك إلى إحتواء حليب الأم على البروبيوتيك الذي يساعد على نمو هذه الأنواع من البكتيريا .

تساعد البكتيريا المفيدة الطفل الرضيع  على محاربة العديد من الإلتهابات بما في ذلك:

  1. الإسهال
  2. إلتهابات الجهاز الهضمي
  3. إلتهابات الأذن
  4. إلتهاب السحايا

وفقًا لدراسة شاملة حديثة، قدر الباحثون فيها أن 53% من الأطفال الرضع الذين يدخلون المستشفى بسبب الإسهال و 27% من الرضع الذين يدخلون المستشفى بسبب إلتهابات الجهاز التنفسي السفلي كان من الممكن تجنب هذه الحالات شهريًا عن طريق إتباع الرضاعة الطبيعية.

تساعد الرضاعة الطبيعية على حماية الأطفال من امراض معينة ، مثل:

  1. الربو
  2. بعض أنواع الحساسية
  3. مرض السكري
  4. البدانة
  5. متلازمة موت الرضع المفاجئ

تحصن الرضاعة الطبيعية الطفل من عدة أمراض ، وكما تساهم بحماية الأمهات من بعض الأمراض مثل سرطان الثدي وسرطان المبيض وهشاشة العظام.

أظهرت بعض الدراسات أن الأمهات المرضعات إنخفضت لديهن نسبة الإصابة بمرض السكري النوع 2.

5-الصحة النفسية والعقلية

أظهرت العديد من الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تحسن الصحة العقلية والنفسية للأم والطفل.

تساعد الرضاعة الطبيعة على زيادة الترابط بين الأم ورضيعها من خلال الملامسة المباشرة للجلد الأم ورضيع ، فذلك يؤدي إلى إفراز هرمونات معينة تساعد الأم على الشعور بالقوة والثقة أكثر ، وكما تساعد الأم على تجاوز والشفاء من صدمة الولادة، بالإضافة إلى أهمية هذه الهرمونات في التقليل من توتر والحرمان أو العجز عن النوم للأم بعد الولادة ، وتقلل الرضاعة الطبيعية أيضًا من فرص إصابة الأمهات بإكتئاب ما بعد الولادة.

توجد عدة دراسات حول الرضاعة الطبيعية وآثارها النفسية على الطفل .

قدمت عدة دراسات على وجود صلة بين الرضاعة الطبيعية والتطور المعرفي في وقت لاحق من الحياة مثل تحسين الذاكرة والإحتفاظ بالمعلومات ، ومهارات لغوية جيدة والإستعداد لإكتساب أكثر من اللغة ، ومستوى عالي من الذكاء.

لماذا تعتبر الرضاعة الطبيعة مشكلة صحية عامة؟

تمتلك المملكة المتحدة بعضًا من أدنى معدلات الرضاعة الطبيعة في العالم ، حيث توقفت ثماني نساء من أصل عشرة عن الرضاعة الطبيعية قبل أن يرغبن في ذلك. وفقًا لليونسيف :  ” تعتبر الرضاعة الطبيعية موضوع شديد الأهمية والخطورة في المملكة المتحدة لأن العديد من العائلات لم ترضع  أطفالها رضاعة طبيعية أو عانت من صدمة المحاولة الجادة للرضاعة الطبيعية وعدم نجاحها.

هل يجب على الأم إرضاع طفلها ؟

لا توفر الرضاعة الطبيعية العناصر الغذائية الكاملة والازمة لنمو الطفل البدني والعقلي ، بل تساعد الأم أيضًا في بناء علاقة ترابط مع الطفل من خلال الملامسة المباشرة للجلد الأم والرضيع، وكما أنها تمنح الطفل مناعة قوية وتحسن الصحة العقلية والعاطفية للأم.

يتم تشجيع الأسرة والأصدقاء والمجتمع على دعم هذه القضية لدعم وتحفيز الأمهات على بذل قصارى جهدهن للرضاعة الطبيعية.

تعتبر العدم القدرة على الرضاعة الطبيعية مشكلة متعددة العوامل ، ولكن الأهم من ذلك أن تطلب الأمهات المساعدة من المختصصين عندما يواجهن إحدى المشاكل المتعلقة بالرضاعة الطبيعية .